السيد علي الطباطبائي

322

رياض المسائل

وغيرها ، بلا خلاف أجده إلا من والد الصدوق ( 1 ) فمنع عن ائتمام المتمم بالمقصر وبالعكس ، ومنه ( 2 ) فمنع عن اتمام مصلي العصر بمصلي الظهر خاصة ، إلا أن يتوهمها العصر ، ثم يعلم أنها كانت الظهر فيجزئ عنه . وهما نادران ، بل على خلافهما الاجماع كما صرح به الفاضل في المنتهى ( 3 ) في الثاني . وحكي عنه وعن الماتن في الأول ( 4 ) ، ومع ذلك مستندهما غير واضح ، عدا الموثق وغيره للأول والصحيح ، وأمر اعتباري في الثاني . والأولان مع قصور سندهما ، بل ودلالتهما أيضا لتصريحهما بالصحة مع المخالفة ، فيكون قرينة على كون النهي في صدرهما للكراهة ، لعدم اجتماع الصحة مع الحرمة بناء على مذهب الإمامية . ولعله لذا صرح بأنهما صريحان قي الكراهة بعض الأجلة ( 5 ) محمولان على الكراهة جمعا بينهما وبين الصحاح الصراح المستفيضة الآتية إلى المعتضدة زيادة على الشهرة العظيمة ، بل الاجماع كما عرفت نقله - بالأصل ، والعمومات كتابا وسنة . والأخيران مع ضعفهما دلالة بل دلالة أولهما - على خلاف ما ذكره الصدوق في صورة الاستثناء كما لا يخفى على من راجعهما - معارضان بالصحاح الصراح أيضا . وأما اقتداء المتنفل بالمفترض فلا خلاف فيه بين العلماء ، كما لا خلاف في العكس عندنا ، وقد صرح بالاجماعين في المنتهى ( 6 ) . وفي الخلاف بإجماعنا خاصة فيهما ( 7 ) . وسيأتي من النصوص ما يدل عليهما قريبا إن شاء الله تعالى ،

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 155 س 7 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة ف صلاة الجماعة ج 1 ص 160 س 18 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 367 س 12 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) الظاهر أن القائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 4 ص 337 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 367 س 24 و 21 . ( 7 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 284 ص 546 .